لا يختلف إثنان على أن ظاهرة التسول هي من أبشع المظاهر السلبية التي تعاني منها أغلب بلداننا العربية اليوم كما لا يختلف إثنان أيضا على أنه لا توجد دولة عربية تخلو تماما من هذه الظاهرة, هذه الظاهرة وإن دلت فإنما تدل على حجم المعاناة التي تعيشها أغلب الأسر في مجتمعاتنا
ولما كانت المادة هي عصب الحياة وبدونها لايستطيع الانسان إشباع رغباته ولو جزئيا حتى وإن كانت هذه الحاجات هي من ضروريات الحياة كالمأكل والمشرب والملبس والمأوى كان لزاما على من إفتقدها توفيرها وبأي طريقة كانت
ومن هنا ظهرت مهنة التسول إالى جانب بعض الظواهر الأخرى طبعا مثل السرقة والاحتيال والرشوة والدعارة وحتى القتل أحيانا
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو - ما هي الأسباب التي أدت إلى تفشي مثل هذه الظواهر في مجتمعاتنا ؟
ومن الطبيعي أن تكون الإجابة على هذا السؤال هي الحاجة الماسة للمادة التي تعتبر هي الوسيلة التي بواسطتها يتم إشباع أغلب الحاجات ضرورية كانت أم لم تكن ضرورية
إضافة إلى عدم وجود السياسة الرشيدة لتوجيه الأموا
























